محمد بن جرير الطبري
240
تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )
أصبت دما والله في غير حله * حراما وقتل الهرمزان له خطر على غير شيء غير أن قال قائل * ا تتهمون الهرمزان على عمر فقال سفيه - والحوادث جمه * نعم اتهمه قد أشار وقد امر وكان سلاح العبد في جوف بيته * يقلبها والأمر بالأمر يعتبر قال : فشكا عبيد الله بن عمر إلى عثمان زياد بن لبيد وشعره ، فدعا عثمان زياد بن لبيد ، فنهاه قال : فأنشأ زياد يقول في عثمان : أبا عمرو عبيد الله رهن * فلا تشكك بقتل الهرمزان فإنك ان غفرت الجرم عنه * وأسباب الخطا فرسا رهان ا تعفو إذ عفوت بغير حق * فما لك بالذي تحكى يدان ! فدعا عثمان زياد بن لبيد فنهاه وشذبه . كتب إلى السرى ، عن شعيب ، عن سيف ، عن يحيى بن سعيد ، عن سعيد بن المسيب ، ان عبد الرحمن بن أبي بكر قال غداه طعن عمر : مررت على أبى لؤلؤه عشى أمس ، ومعه جفينه والهرمزان ، وهم نجى ، فلما رهقتهم ثاروا ، وسقط منهم خنجر له رأسان ، نصابه في وسطه ، فانظروا باي شيء قتل ، وقد تخلل أهل المسجد ، وخرج في طلبه رجل من بنى تميم ، فرجع إليهم التميمي ، وقد كان الظ بابى لؤلؤه منصرفه عن عمر ، حتى اخذه فقتله ، وجاء بالخنجر الذي وصفه عبد الرحمن بن أبي بكر ، فسمع بذلك عبيد الله بن عمر ، فامسك حتى مات عمر ، ثم اشتمل على السيف ، فاتى الهرمزان فقتله ، فلما عضه السيف قال : لا إله إلا الله ثم مضى حتى اتى جفينه - وكان نصرانيا من أهل الحيرة ظئرا لسعد بن مالك ، أقدمه إلى المدينة للصلح الذي بينه وبينهم ، وليعلم بالمدينة الكتابة - فلما علاه بالسيف صلب بين عينيه وبلغ ذلك صهيبا ، فبعث اليه عمرو بن العاص ، فلم يزل